محمد راغب الطباخ الحلبي
39
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وقد وردت عليه تلك المسائل بعينها وبيده قلم الحمرة فأجاب به ولم يغيره قدرة على الجواب . وهو صاحب « 1 » كتاب « مراتب النحويين » ، وكتاب « الإبدال » نحا فيه نحو كتاب يعقوب في القلب . وكتاب « شجر الدر » سلك فيه مسالك أبي عمر في المدخل . وكتاب « في الفرق » . و « لطيف الاتباع » « 2 » . قال أبو الطيب ( أي المترجم ) : وللخليل ثلاثة أبيات على قافية واحدة يستوي لفظها ويختلف معناها وأراد بهذا أن يبين أن تكرار القوافي ليس بضار إذا لم يكن بمعنى واحد وليس بإيطاء ، والأبيات : يا ويح قلبي من دواعي الهوى * إذ رحل الجيران عند الغروب أتبعتهم طرفي وقد أمعنوا * ودمع عينيّ كفيض الغروب بانوا وفيهم طفلة حرّة * تفترّ عن مثل أقاحي الغروب قال أبو الطيب : فقصد هذا القصد بعض الشعراء فيما أنشده ثعلب ولم يذكر قائلا : أتعرف أطلالا شجونك بالخال « 3 » * وعيش زمان كان في العصر الخالي الماضي ليالي ريعان الشباب مسلّط * عليّ بعصيان الإمارة والخال الراية وإذ أنا خدن للغويّ أخي الصبا * وللغزل المرّيح ذي اللهو والخال الخيلاء وللخود تصطاد الرجال بفاحم * وخدّ أسيل كالوذيلة ذي الخال الشامة إذا رئمت ربعا رئمت رباعها * كما رئم الميثاء ذو الرثية الخالي العزب
--> ( 1 ) يوجد في بعض مكاتب الأستانة . ( 2 ) ذكر هذا الإمام السيوطي في بغية الوعاة وقال ثمة : إنه قد ضاع أكثر مؤلفاته ، وله في مكتبة الحاج سليم آغا في الآستانة في أسكدار كتاب الأضداد في كلام العرب ورقمه 893 . ( 3 ) موضع بعينه .